ابن بسام

182

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ولو لم يجنّ النهار الظلام * لم يستبن « 1 » كوكب في سما وقال فيه : تمّت محاسن وجهه وتكاملت * لما استدار عليه صبح مونق « 2 » وكذلك البدر المنير « 3 » جماله * في أن تكنّفه جمال « 4 » أزرق / وهذا كقول ابن برد وقد تقدم « 5 » : يا ثوبه الأزرق الذي قد * فاق العراقي « 6 » في السناء كأنه فيه بدر تمّ * يشقّ في زرقة السماء وإنما أخذه من قول ابن المعتز : الآن صرت البدر حي * ن لبست ثوب سمائه [ وله وهو مما طبّق المفصل في الغرض واستوفى معنى لم أر أحدا يستوفيه ، وجمعه من ألفاظ أدبية ، ومعان فلسفية ، وأبرزه في صورة من الحسن يوسفيّة « 7 » : يا راشقي بسهام ما لها غرض * إلا فؤادي وما منها له عوض « 8 » وممرضي بجفون لحظها غنج * صحّت وفي طبعها « 9 » التمريض والمرض امنن ولو بخيال منك يؤنسني * فقد يسدّ مسدّ الجوهر العرض ] « 10 »

--> ( 1 ) ل ط م د س : يستبق ، والتصويب عن بدائع البداية . ( 2 ) بدائع البداية : لما استدار به عذار مونق . ( 3 ) بدائع البداية : استنار . ( 4 ) ل : سماء . ( 5 ) أورد ابن بسام هذين البيتين في القسم الأول : 506 وهما هنالك منسوبان لابن الرومي ، وانظر : ديوانه : 137 ، وتشبيهات ابن الكتاني : 134 ( للرمادي ) . ( 6 ) م : الأزرق ؛ وفي رواية : فات العراقي . ( 7 ) الشريشي 1 : 401 . ( 8 ) في الأصل : غرض ، والتصويب عن الشريشي . ( 9 ) في الأصل : صنعها ، والتصويب عن الشريشي . ( 10 ) ما بين معقوفين زيادة من المطبوعة المصرية ( تحقيق د . عبد البديع ) ولا وجود له في النسخ .